الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
340
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بدعوى دلالتهما بإطلاقهما على وقوع الغسل صحيحا بمجرد جريان الماء على البدن أو مس الماء البدن سواء حصل الحدث الأصغر في الأثناء أو لا . وفيه أولا ان ما ذكر في الروايتين يكون في مقام بيان حيث وقوع الماء وكفاية مجرد المس أو الجريان في الغسل المعتبر في الغسل وليس في مقام بيان جهات أخرى معتبرة في الغسل وجودا أو عدما وإلا فيقال بان اطلاقهما يشمل ما إذا كان الماء مغصوبا كما يشمل ما إذا كان مباحا . وثانيا على فرض تمامية الاستدلال يدل على صحة الغسل ولا ينافي مع وجوب ضم الوضوء فيصير دليلا على القول الأول المختار وهو صحة الغسل مع ضم الوضوء لا على القول الثالث . الأمر الرابع : عدم اعتبار الموالاة في الغسل فمن عدم اعتبارها نكشف عدم مضرية طرو الحدث الأصغر في الأثناء خصوصا مع بعد عدم طرو الحدث في أثناء الغسل مع ترك الموالاة . وفيه أولا كما قلنا في الجواب عن الأمر الثالث ان ما يدل على عدم اعتبار الموالاة يكون النظر فيه إلى بيان عدم دخل هذا الحيث وهو الموالاة لا الحيثيات الأخرى حتى يؤخذ بإطلاقه من حيثيات أخرى ومجرد الاستبعاد في انه كيف لا يحدث الحدث الأصغر في أثناء الغسل مع الفصل الطويل مثلا من الصبح إلى الظهر لا يكفى دليلا لعدم منافاة بين عدم اعتبار الموالاة وعدم فساد الغسل من حيث فقد الموالاة وبين فساده من حيث آخر وهو حدوث الحدث الأصغر . وثانيا بناء على تمامية هذا الوجه فلا يدل الا على صحة الغسل وعدم فساده بطر والحدث الأصغر في أثنائه ولا يدل على عدم وجوب ضم الوضوء حتى يكون دليلا على القول الثالث بل نقول بأنه يدل على صحة الغسل وحيث يجب الوضوء